عبد الملك الجويني
322
نهاية المطلب في دراية المذهب
باب الطلاق قبل النكاح قال الشافعي رحمه الله : " ولو قال : كلُّ امرأة أتزوجها فهي طالق . . . إلى آخره " ( 1 ) . 8725 - إذا قال الرجل لأجنبية : إن نكحتك ، أو إذا نكحتك ، فأنت طالق . فهذا التعليق قبل النكاح لغوٌ ، وإذا نكحها ، لم تطلق . وإذا قال : كل امرأة أنكحها ، فهي طالق ، فقوله لغو . وقاعدةُ المذهب أن التعليق تصرفٌ من مالك الطلاق في الطلاق [ بما ] ( 2 ) يقبله الطلاق من التعليق ، فإذا لم يملك الطلاقَ ، [ كان ] ( 3 ) تصرفه فيه لغواً . وقال أبو حنيفة ( 4 ) : التعليق إذا أضيف إلى النكاح على [ الإطلاق ] ( 5 ) أو على التعيين في مخاطبة واحدة ، صح ، وإذا فرض النكاح عَمِل . وقال صاحب التقريب : تردد جواب الشافعي في القديم ، ونقل من كلامه [ ما يدلّ ] ( 6 ) على أن قوله في القديم مثلُ مذهب أبي حنيفة ، وتارة ينقل قولاً [ بعيداً ] ( 7 ) وتارة ينقل تردداً ، وقد يقول : الطلاق لا يعلّق قبل النكاح في المشهور من قوله ، والصحيح من مذهبه . وهذا لم أره إلا في طريقته ، فنقلته على وجهه ، وتعرضت لصيغ كلامه ،
--> ( 1 ) ر . المختصر : 4 / 56 . ( 2 ) في الأصل : ما . ( 3 ) في الأصل : وكان . ( 4 ) ر . تحفة الفقهاء : 2 / 294 ، والمبسوط : 6 / 129 . ( 5 ) في الأصل : الطلاق . ( 6 ) في الأصل : وما يدل . ( 7 ) في الأصل : معبداً .